الزركشي

422

البحر المحيط في أصول الفقه

في أول الصلاة قال الله تعالى أقيموا الصلاة وفي كتاب البيع أحل الله البيع وحرم الربا وفي صحيح البخاري لم ينزل علي إلا هذه الآية الفاذة من يعمل مثقال ذرة خيرا يره وفي جامع الترمذي إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض وفي حديث الاستفتاح وأنا من المسلمين . الحالة الرابعة : أن يزيد في لفظه فإن كانت الزيادة شرطا لبيان الحال كنهيه عن تلقي الركبان وبيع حاضر لباد فيزيد ذكر السبب الذي دعاه إلى هذا القول قال الماوردي والروياني فهذا يجوز من الصحابي لمشاهدة الحال ولا يجوز من التابعي وإن كان تفسيرا لمعنى الكلام كنهيه عن المحاقلة والمزابنة فيفسر معناها في روايته قالا فيجوز ذلك للصحابي والتابعي لكن تفسير الصحابي يلزم فيه قوله بخلاف تفسير التابعي قالا وإن خرجت الزيادة عن شرح السبب وتفسير المعنى فلا يجوز وهي كذب صريح . ا ه‍ . مسألة [ في الرجل يروي خبرا فيجتهد فيه ] كقوله في المسح على الخفين فلو استزدناه لزادنا قال أبو الحسين بن القطان فكان الشافعي يذهب في القديم إلى المسح بغير توقيت قال ابن القطان في كتابه إلا أن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني قال رجع الشافعي ببغداد قبل أن يخرج إلى مصر عن المسح بغير توقيت وقال إنه يؤقت حينئذ فيجب المصير إلى الخبر المؤقت وقول خزيمة لو استزدناه لزادنا ظن منه أن يزيده ويحتمل أن لا يزيد . الحالة الخامسة أن يسمعه ملحونا أو محرفا ففي المسألة أربعة مذاهب : أحدها أن يرويه كما سمعه وبه قال محمد بن سيرين وغيره ممن منع الرواية